الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

487

تبصرة الفقهاء

بعد مضي القدمين إلا أنه لا يعرف كون القائل به من أرباب الأنظار . وفي قوله بذلك شهادة على جموده على ظواهر الأخبار من غير ملاحظة للكتاب وسائر ما ورد عن العترة الأطهار . وكيف كان ، فخلافه ساقط من بعض الأخبار « 1 » . هذا ، وأما آخر وقته الأول فقد اختلف فيه الأخبار وكلام علمائنا الأبرار ، ولهم في ذلك أقوال : الأول : ما هو المشهور من تحديده بصيرورة ظلّ كل شيء مثله ، وعزي القول به إلى جماعة من المتقدمين وسائر المتأخرين ، بل حكى في المسالك « 2 » الشهرة عليه . الثاني : ما حكي عن السيد في المصباح والشيخ في النهاية « 3 » وغيره من أن آخر وقت الظهر لمن لا عذر « 4 » له أربعة أقدام ، وهي أربعة أسباع الشخص . وفي خبر « 5 » الشيخ في المصباح « 6 » والاقتصاد « 7 » « 8 » بينه وبين صيرورة ظلّ كل شيء مثله . وهو إن حمل على التخيير رجع إلى الأول ، وإلّا كان وقفا بين القولين . ويرجع إلى هذا القول ما حكي عن الحلبي « 9 » « 10 » من أن آخر وقت المختار الأفضل أن يبلغ الظلّ سبعي القائم ، وآخر وقت الإجزاء أن يبلغ الظلّ أربعة أسباعه ، وآخر وقت المضطر أن يصير الظلّ مثله .

--> ( 1 ) في ( د ) : « ساقط بعض عن الاعتبار » ، ولعله : « ساقط من عين الاعتبار » . ( 2 ) مسالك الإفهام 1 / 233 . ( 3 ) النهاية : 59 . ( 4 ) في ( ألف ) : « عذر » . ( 5 ) في ( د ) : « خير » . ( 6 ) مصباح المتهجد : 26 . ( 7 ) في ( ب ) : « الانتصار » بدل : « الاقتصاد » . ( 8 ) الاقتصاد : 256 . ( 9 ) في ( ب ) : « الحلّي » . ( 10 ) الكافي للحلبي : 137 .